رجال ونساء أسلموا

 

42-خديجة إيفانس ورسالة حائرة إلي الله



كتبت فى 1/9/2004

أعترف أني لم أكن أفكر يوما في الدين الذي أنتمي له ..فأنا مسلم فقط لأن أبي مسلم وأمي كذلك ...أما عن اقتناعي بهذا الدين الذي أنتمي له ..فقد كنت أظن أن الوقت مازال مبكرا للتفكير في هذا الأمر، ربما لأن الموضوع ذاته غير واضح بما فيه الكفاية لأفكر فيه وأصل لنتيجة ترضيني ...كانت هذه قناعتي ..حتى قرأت هذه القصة...

"خديجة ايفانس" هذا هو اسمها الجديد. رحلتها إلي الإسلام بدأتها منذ وقت كبير فالفتاة تتذكر كيف كانت تكتب خطابا إلى الله وهي لم تتجاوز العاشرة بعد: "كنت أخفيه في العداد الكهربائي للمدفئة في حجرتي، وكنت أظن أن الله إذا كان موجودا بالفعل فسيأتي ويسترده وبعدها سيستجيب لي، ولكن كنت آتي في اليوم التالي لأجد الخطاب كما هو."

السر "الفظيع" :


فى السابعة عشر من عمري تعرفت على بنت أحد الكهنة المسيحين وبدأت أذهب معها إلى كنيسة والدها. وعندما اطمئننت لهذا الكاهن أخبرته بسر كنت أحتفظ به لنفسى، وهو أن والدي إعتاد أن يتحرش بى جنسيا منذ السادسة من عمرى. فاتفق الكاهن مع والدي أن أعيش مع عائلته على أن يتولى رعايتي مقابل أجر، فوافق والدي ..

قضيت أوقاتاً سعيدة في بيتي الجديد وفى أحد الأيام وبعد قضاء يوم كامل مع عائلتي الأولي عدت إلى بيت الكاهن لأجده خاويا تماما، فاكتشفنا بعدها أنه قد تم ضبطه وهو يختلس من الكنيسة فترك المدينه مع عائلته على الفور. ونتيجة لهذا الموقف من الكاهن، فقدت كل ما كان لدى من إيمان قليل بالله. وبعدها، ولمدة خمسة وعشرين عاما أصبحت أتأرجح ما بين الإيمان والإلحاد وما بين طائفة وأخرى من طوائف المسيحية.

أعمي البصر .. وسليم البصيرة ..!! :


وفى سن الثانية والثلاثين أصابتني قرحة فى قرنية العين، وبعد العلاج أصبحت شبه عمياء ، وبسبب الإصابة التى لحقت بالأنسجة لم أستطع أن أجد جراح العيون الذي يؤمن أن القرنية المنزرعة ستستقر بين الأنسجة.
كنت أشاهد فى الصغر مواعظ "بات روبرتسن" ، واستمعت وأنا شابة بالغة للمبشر الإنجيلي "جيمى سواجرت" ، وفى الثلاثينيات، كنت أشاهد برامج شبكة التثليث، وكان يملأني الأمل خلال كل هذه المراحل أن يقول أحد الكهنة شيئا أجد صداه فى عقلى حتى أعرف فى النهاية أن هناك بالفعل إله، ولكن للأسف لم يقل أحدهم شيئا كهذا بل قال كثير منهم ما أصابنى بالحيرة.

11-9..ميلاد الحقيقة :


حتى كان يوم الحادي عشر من سبتمبر 2001، كنت أجلس أمام الكمبيوتر، وجهاز التلفاز يعمل بجوارى لأستئنس بصوته، وتوافدت الأنباء أن الإرهابيين يضربون برج التجارة العالمى بالطائرات ..ولما كان الإعلام يقول أن الإسلام وراء هذه الأحداث، أردت أن أفهم كيف يمكن لأى دين أن يؤيد هذا العنف، وقررت أن اكتشف الأمر بنفسي...

وبسبب ما أعانيه من ضعف شديد في الإبصار، اعتمدت على الانترنت فقط للوصول إلى المعلومات، نظرا لإمكانية تكبير الخط التي يتيحها الكمبيوتر. وقمت بعمل بحث على الإنترنت عن الإسلام ووجدت مواقع تعلم مبادئه، وانضممت للمجموعات البريدية الإلكترونية الخاصة بالنساء المسلمات، حيث استطعت أن أسأل وأن أجد إجابات تأكدت من صحتها مع مزيد من البحث.
لقد كنت دائمة الشك وكان من الصعب أن أؤمن بشيء لا أستطيع فهمه. وأثناء دراستي للإسلام علمت أن الله الذى يعبده المسلمون هو نفس إله المسيحيين واليهود، ووجدت أن الإسلام لا يحض على كراهية غير المسلمين ولا يقبل بقتل الأبرياء...

أسلمت عقلاً وقلباً :


كنت أتصفح أحد المواقع التي تتناول الأدلة العلمية الموجودة بالقرآن الكريم، وكانت إحدى آيات القرآن الكريم تتحدث عن فناء النظام الشمسى الذى نعيش فيه. إنها آية فى سورة الرحمن "37" : فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان"
وكان هناك رابط يؤدى إلى موقع وكالة الفضاء الأمريكة ناسا، وعندما ذهبت إلى ذلك الموقع لم تكن لدى فكرة عما سأجد فيه، ولكن ما رأيته أذهلنى، ولم أستطع أن ألتقط أنفاسى، وانسال الدمع من عيني ، فقد عرفت وقتها، بما لا يدع لى مجالا للشك، أن الإسلام هو دين الله الحق والحمد لله.
لقد رأيت في هذه الموقع ما يشبه حقا الوردة الحمراء، رأيت ظاهرة انفجار أحد النجوم، وقد تم إلتقاط هذه الصورة بأحد أجهزة التليسكوب الحديثة، وقال العلماء إن هذا هو المصير الذى سيؤل إليه نظامنا الشمسي. ويشير المسلمون إلى هذه الظاهرة.. وفى يوم الثاني عشر من سبتمبر 2002، ذكرى يوم ميلادى، وجد العلماء باستخدام ذلك التليسكوب الحديث ظاهرة "الغمامة الوردية" مرة أخرى ولكن فى هذه المرة أطلق عليها العلماء الإسم الحقيقي الذى يستخدمه المسلمون، وذلك عطاء من الله لكل البشرية.
وبعد أن اقتنعت بعقلى وبقلبى أيضا أن الإسلام هو الدين الحق، عرفت ساعتها أننى مسلمة ولم يبقى أمامى سوى إشهار إسلامي.

عائلة مسلمة :


لم يكن زوجى يعلم عن المسلمين سوى ما تعرضه وسائل الإعلام عن الإسلام والمسلمين، ولم يكن يحب ذهابى للمسجد بهذا الشكل المتكرر وتركه وحده بالمنزل، فجلست معه بهدوء وقلت له "إننى لن أطلب منك أبدا أن تمارس دينا أنت لا تؤمن به، ولكنى أريد فقط أن تتعرف على الإسلام حتى تفهم على الأقل ما هذا الذى أؤمن به " وذهبت إلى المسجد، وعند عودتي وجدت مفاجأة مدهشة...

وجدت زوجي بوجه مشرق، ففي هذه الليلة بدأ يتعرف على هذا الدين الجميل. وبعدها بدأ يذهب معى إلى المسجد، وكان يتحدث مع أحد الرجال هناك ويسأله عن الإسلام، وفى البيت قرأ المزيد على شبكة الإنترنت، وفى الكتب التى استعارها من المسجد، وتناقشنا فى كثير من الأمور. وبعد أن جاء اليوم المرتقب، أشهر زوجى إسلامه، وكان ذلك بعد إسلامى بستة وثلاثين يوما فقط والحمد لله...

ومنذ أن اعتنقنا الإسلام وجدنا وجهة وهدفا لحياتنا، لقد وجدنا معنى للوجود، وأدركنا أننا حقا هنا لفترة قصيرة فقط ، وأن ما سيأتى بعد ذلك إن شاء الله سيكون أفضل من هذه الملذات الزائلة التى تعرضها لنا الحياة.
المصدر: موقع Islamfortoday

 

عودة